منوعات

مفاجأة إيجابية عن العام 2023.. ما هي؟

سما عدن الإخبارية /متابعات

نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً قالت فيه إنّ سنة 2023 لم تكن سنة الحروب والألم فقط، فقد كانت سنة تاريخية للفضاء والقمر تحديداً.

وقالت المستشارة في الشؤون الدولية آمال مدللي في تقريرها إنّه “يرجي ذكرُ هذه السنة بأنها حملت وعداً إيجابياً للفضاء ولسعي البشرية إلى السفر إليه والعيش فيه، وليس بدايةً لاستخدامه مجالاً للنزاع والقتال”.

وتشير مدللي إلى أنه في الـ2023 “أصبحت الهند الدولة الرابعة التي تهبط على سطح القمر، والأولى التي تهبط على القطب الجنوبي للقمر، الذي يُعتقد أنه يحتوي على المياه، ومصدر الحياة والنجاة عبر استخدام مياهه، ليس للشرب فقط، وإنما استخدام الهيدروجين والأكسجين فيها وقوداً للصواريخ التي تعيد زواره إلى الأرض أو تحملهم إلى المريخ”.

في المقابل، فشلت مركبة الفضاء الروسية بالهبوط على سطح القمر، “منذرة بتراجع دورها في الفضاء بعدما كانت الأولى في التاريخ، وبدأت عصر الفضاء مع “سبوتنيك” ومع رائد الفضاء يوري غغارين الأول الذي ذهب إلى الفضاء وأشعل فتيل سباق أمريكي- سوفياتي محموم للوصول إلى القمر، وهبوط روادها عليه، معلنين ذلك خطوة صغيرة للإنسان وقفزة عملاقة للإنسانية، التي لفظها نيل آرمسترونغ”.

وتلفت الكاتبة إلى أن عدد الدول المهتمة بالفضاء يتضاعف، إذ يوجد 77 وكالة فضاء وطنية في العالم، وازداد عدد الدول التي انضمت إلى برنامج الفضاء الأميركي “آرتيمس” الذي حل مكان برنامج “أبولو”، والمكوك الفضائي لـ 33 بلداً. وهناك 80 دولة لديها أقمار صناعية في الفضاء “وصل عددها هذه السنة إلى 7702 قمر”.

كذلك، كانت هذه السنة مفصلية لجهة تثبيث دور القطاع الخاص في الفضاء واقتصاد الفضاء، ويقدر تقرير الفضاء بأن اقتصاد الفضاء نما بنسبة 91 في المئة في العقد الأخير، ومن المتوقع أن يصل حجمه إلى 800 مليار دولار خلال خمس سنوات.

وبحسب ما تقول الكاتبة، فإن هذا النمو يعود بشكل رئيسي لنمو قطاع الاتصالات ولعبه دوراً أكبر في مجالات كانت في السابق حكراً على الدول، مثل “ستار لنك”، والجدال حول الدور الذي يمكن أن تلعبه شركات الأقمار الصناعية الخاصة في النزاعات. ففي بداية السنة المقبلة ستحاول شركتان أمريكيتان من القطاع الخاص الهبوط على القمر، فتكونان أول شركتين من القطاع الخاص تحققان هذا الإنجاز.

لكن رغم أن دور القطاع الخاص مرحب به من قبل المتحمسين لنمو اقتصاد الفضاء، إلا أن الكثيرين يحذرون من فوضى فضائية في غياب أي قواعد تحكم دور هذا القطاع، تقول الكاتبة، لافتة إلى أن معاهدة الفضاء الخارجي التي وقعت عام 1967 في إطار الأمم المتحدة، عفى عليها الزمن ولا تغطي الكثير من النشاطات الفضائية الحالية، لأن التكنولوجيا الحديثة أدخلت عوامل جديدة إلى الفضاء لم تكن موجودة منذ نصف قرن.

وترى الكاتبة إنه مما يعقد الأمور أكثر أن التنافس الصيني الأميركي حول كل شيء، بما فيه الفضاء، يخلق بيئة أمنية جديدة في الفضاء، ويهدد بجعل الفضاء ليس مجالاً للتنافس الاستراتيجي فقط، وإنما يخلق مخاوف من أن يصبح الفضاء مجالاً حربياً بين القوتين الأكبر الآن في العالم.

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي مصادرة الفضاء الخارجي من قبل أي جهة أو ادعائها السيادة عليه أو استخدامه أو احتلاله عبر أي وسائل أخرى، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغييرات في الدول التي تملك القدرة على الوصول إلى هذا الفضاء وإلى القمر، تدعو إلى القلق الشديد من أننا نرى زرع بذور النزاع، وربما الحرب في الفضاء وعلى القمر، بعدما جعلنا الأرض أرض حرب وليس أرض سلام وتعاون.

وتقول الكاتبة “إن كلاً من الصين والولايات المتحدة، وبالرغم من قولهما إنهما تريدان الاستكشاف السلمي للفضاء، يقومان باتخاذ سياسات وخطوات في الفضاء تشير إلى بدء سباق اقتصادي وعسكري في الفضاء الخارجي”. (BBC – الشرق الأوسط)

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار