نشطاء وحقوقيون: عجز الحكومة عن استعادة “الاتصالات” يُضعف مسعاها لاسترداد صنعاء
سما عدن الإخبارية/خاص

عبر نشطاء وصحفيون يمنيون عن مخاوف جدية بشأن قدرة الحكومة المعترف بها دولياً على استعادة العاصمة صنعاء من سيطرة مليشيا الحوثي، مشيرين إلى أن عجزها عن استعادة وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات وشركة “يمن نت” التابعة لها من العاصمة المحتلة إلى مقر الحكومة المؤقت في عدن، يعد مؤشراً خطيراً على مسار الصراع.
جاءت هذه التصريحات على خلفية قيام مليشيا الحوثي، عبر وزارة الاتصالات الخاضعة لها في صنعاء، بحجب تطبيقات عدد من البنوك التي قامت بنقل مقراتها الرئيسية إلى عدن، في خطوة وُصفت بأنها “استغلال سياسي واقتصادي خطير” للبنية التحتية للاتصالات.
وأكد الناشطون في تعليقات متداولة أن “من يعجز عن استعادة مؤسسة سيادية خدمية حيوية مثل وزارة الاتصالات، لن يكون قادراً على استعادة عاصمة دولة بأكملها”. وأشاروا إلى أن التحكم بقطاع الاتصالات يمثل أحد أهم أدوات النفوذ والسيطرة في العصر الحديث، حيث يمنح القوة المسيطرة قدرة واسعة على الابتزاز الاقتصادي ومعاقبة المؤسسات المخالفة.
وشددوا على أن “الخطوة الأولى قبل أي حديث عن معركة صنعاء العسكرية، يجب أن تبدأ باستعادة وزارة الاتصالات وشركة يمن نت، بقرار جمهوري حاسم ينهي سيطرة الحوثيين على هذا القطاع الحيوي”.
من جانبه، حذر صحفيون مختصون من أن استمرار سيطرة الحوثي على قطاع الاتصالات لا يُضعف الاقتصاد الوطني فحسب، بل ويُمَكّن المليشيا من فرض سياساتها وإملاءاتها. وأكدوا أن “معركة استعادة الاتصالات هي معركة سيادة لا تقل أهمية أو إلحاحاً عن أي معركة عسكرية في الميدان”.
ويُظهر حجب تطبيقات البنوك الأخير كيف تحولت البنية التحتية الوطنية للاتصالات إلى أداة للضغط والصراع، مما يطرح تساؤلات أكبر حول فاعلية الخطط الراهنة لاستعادة الدولة ومؤسساتها، ويدفع نحو مطالبات بإعطاء أولوية قصوى لاستعادة السيطرة على القطاعات السيادية الحيوية كاختبار حقيقي للإرادة والقدرة على استعادة الوطن.

