حشد تاريخي في “منصة الشهداء” ردفان استعداداً لفعالية “الثبات والصمود” دعماً للقيادة الجنوبية غدًا الخميس
سما عدن الإخبارية/خاص

تشهد مدينة الحبيلين في محافظة لحج، ليل الأربعاء، حضوراً جماهيرياً حاشداً وغير مسبوق عند “منصة الشهداء” التاريخية في ردفان، وذلك استعداداً للفعالية الجماهيرية الكبرى المقررة صباح يوم الخميس تحت شعار “الثبات والصمود”.
**النص:**
جذبت المنصة، التي تُعد أحد أبرز الرموز التاريخية والمعنوية في الوجدان الجنوبي اليمني، آلاف المواطنين في ليلة استثنائية تسبق الفعالية المعلنة. وأوضحت مصادر محلية أن هذا الحشد الكبير يأتي تجسيداً للاستجابة لدعوة “انتقالي محافظة لحج”، والتي تدعو فيها إلى “التصدي للمؤامرات التي تسعى إلى الالتفاف على قضية شعب الجنوب”، وتجديد الثقة بالقيادة السياسية ممثلة بالرئيس عيدروس الزبيدي.
**منصة الشهداء: من رمز التحرير إلى ساحة الثورة السلمية**
ليست “منصة الشهداء” مجرد هيكل خرساني عادي، بل هي ساحة حيّة للتاريخ والنضال. فقد ارتبط اسمها بشكل وثيق بثورة 14 أكتوبر 1963م ضد الاستعمار البريطاني، التي انطلقت شرارتها الأولى من جبال ردفان الشماء. وفي العصر الحديث، وتحديداً منذ عام 2007، تحولت المنصة إلى القلب النابض والمركز الرئيسي للحراك السلمي الجنوبي، واحتضنت على مدى سنوات مئات المهرجانات والخطابات الجماهيرية.
**حادثة 2007: محطة تحول ونقطة دماء**
يمنح المكان قدسيته الخاصة لدى الجنوبيين حدثٌ مفصلي وقع في 13 أكتوبر 2007، عشية الاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر، حيث تعرضت المنصة آنذاك لإطلاق نارٍ أدى إلى سقوط شهداء وجرحى. وقد أطلقت هذه الواقعة الأليمة، التي تُعرف بـ “حادثة منصة ردفان”، الاسم الجديد للمكان وهو “منصة الشهداء”، لتصبح رمزاً للتضحيات واستمرار النضال.
**تأهب واسع لـ “غد الخميس”**
يُظهر الحشد الليلي الكبير وحماسة المشاركين حجم التوقعات المحلية حول فعالية غد الخميس، والتي يُتوقع أن تخرج برسائل سياسية جماهيرية واضحة تؤكد على المطالب الجنوبية وتمسك الحاضرين بثوابت قضيتهم، في ظل ظروف سياسية إقليمية ودولية بالغة التعقيد تشهدها اليمن والمنطقة.


