الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: ملخص أحداث اليوم الثالث

في اليوم الثالث من الحرب الامريكية الإسرائيلية على إيران، بدا العنوان الأبرز هو مئات الهجمات المتبادلة، إضافة إلى سقوط طائرات أمريكية وارتفاع عدد القتلى من العسكريين الأمريكيين إلى أربعة، ووضع مضيق هرمز.
وفي ضل تصاعد الحرب، لم يستبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إرسال قوات أميركية برية إلى إيران في حالة الضرورة، جاء ذلك رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، رفض بلاده التفاوض مع واشنطن.
وشهدت اللحظات الأخيرة في يوم الاثنين، تطورا كبيرا، حيث أعلن مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني عن إغلاق مضيق هرمز، وأن بلاده ستستهدف أي سفينة تحاول العبور، وقال “سنستهدف خطوط النفط للأعداء ولن نسمح بتصدير النفط من المنطقة”.
هجمات أمريكا وإسرائيل
قالت القيادة المركزية الأمريكية مساء الاثنين، إنها ضربت أكثر من 1250 هدفا في إيران منذ بداية الحرب يوم السبت، وأن قاذفات بي1 الأمريكية شنت غارات في عمق إيران لإضعاف قدرات صواريخها الباليستية.
بدوره، أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو شن غارات استهدفت أكثر من 600 هدف في إيران منذ انطلاق حملته العسكرية يوم السبت الماضي، وشملت قصف أكثر من 20 موقعا مرتبطا بالقيادات العسكرية الإيرانية، وما يزيد عن 150 صاروخا وتدمير أكثر من 200 منظومة دفاع جوي.
وفي الجبهة اللبنانية، أكد الجيش استهداف أكثر من 30 موقعا تابعا لحزب الله، وذلك ردا على إطلاق الأخير عدة صواريخ باتجاه إسرائيل الليلة الماضية.
أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال مسؤول الاستخبارات في حزب الله حسين مقلد، وفي سياق التصعيد وجه إنذارات إلى سكان 16 قرية لبنانية، إضافة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، داعيا إياهم إلى إخلاء مبان ادعى أنها تضم بنى تحتية لحزب الله.
ترامب يتوعد
بالتوازي، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأكثر من تصريح خلال اليوم حيث قال لشبكة “سي إن إن”، ‘ن الهجوم على إيران “سيشهد تصعيدا”. وقال “لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد وآتية قريبا”، دون أن يقدّم تفاصيل أخرى.
وفي فعالية أقيمت بالبيت الأبيض، أكد ترامب، أنه لا يخشى إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، ولن يتردد “إذا كان ذلك ضروريا”، مهددا بـ”موجة جديدة وكبيرة من الهجمات”.
وبرر ترامب قرار شن الحرب على إيران قائلا إنه شكّل “الفرصة الأخيرة والأفضل” لمنع طهران من تطوير برنامجها النووي، مشيرا إلى أن واشنطن قادرة على “الاستمرار في الحرب لفترة أطول بكثير من 4 إلى 5 أسابيع”.
من جانبه، قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إن العمليات العسكرية ضد إيران لن تؤدي إلى “حرب بلا نهاية”، مشددا على أن بلاده لن تقع “في مستنقعات بناء الدول” على حد وصفه.
وقال هيغسيث، إن “هذا ليس العراق، لا مزيد من قواعد الاشتباك الغبية، أو إهدار الوقت والأرواح”، موضحا أن الحرب الجارية “ليست حرب تغيير نظام”، معتبرا في الوقت ذاته أن “النظام قد تغير بالفعل والعالم أصبح أفضل حالا بذلك”، في إشارة إلى اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي.
سقوط طائرات أمريكية
أحد أبرز أحداث يوم الاثنين كان الإعلان عن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأمريكية حيث أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن المقاتلات أُسقطت بنيران الدفاعات الجوية الكويتية.
بدورها قالت القيادة المركزية الأمريكية أن 3 طائرات أمريكية سقطت فوق الكويت بـ”نيران صديقة”، مشيرا إلى أن “الدفاعات الجوية الكويتية أسقطت المقاتلات عن طريق الخطأ خلال عمليات قتال نشطة”.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن جميع أفراد الطواقم الجوية الستة “تمكّنوا من القفز بالمظلات بسلام، وتم إنقاذهم وهم في حالة مستقرة”.
واعترف الجيش الأمريكي بمقتل 4 من أفراد قواته العسكرية الأمريكية أثناء العمليات على إيران. وقالت القيادة المركزية الأمريكية “إن العسكري الرابع كان قد أصيب بجروح خطيرة خلال الهجمات الإيرانية الأولى، ثم فارق الحياة متأثرا بإصابته”.
هجمات إيرانية
قال الحرس الثوري الإيراني إنه قصف مركز اتصالات للجيش الإسرائيلي في بئر السبع و20 هدفا في تل أبيب والقدس والجليل، في حين ذكر التلفزيون الإيراني أن موجة صواريخ استهدفت مراكز الاستخبارات الأمريكية ومستودعات دعم عسكري بمنطقة الخليج.
كما أعلنت إيران إنها اسقطت 7 طائرات مسيرة لترفع عدد المسيرات التي أسقطتها منذ بداية الحرب إلى 29. وأفادت وسائل عبرية، سقوط شظايا صاروخية في مدينة “بتاح تكفا” وسط إسرائيل، بعد رصد رشقة جديدة من إيران.
وذكرت وسائل الاعلام، بارتفاع عدد المصابين جراء سقوط صاروخ في قصف على منطقة بئر السبع إلى 17 شخصا، في حين أعلن الحرس الثوري الإيراني استهدافه مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
في الأثناء، أفادت هيئة البث العبرية، الاثنين، بأن إسرائيل أوقفت مؤقتا إنتاج الغاز في حقل ليفياثان بالبحر الأبيض المتوسط، بعد يوم سقوط 12 قتيلا و500 مصابا جراء الهجمات الإيرانية.
دول الخليج
شهدت مواقع ومنشآت حيوية عدة في منطقة الخليج اليوم الاثنين، حوادث أمنية متزامنة نتيجة هجمات بطائرات مسيرة إيرانية ومقذوفات بحرية، طالت بنى تحتية للطاقة ومرافق مدنية.
وقد أُلغيت أكثر من 5400 رحلة جوية خلال يومي الأحد والاثنين في 7 مطارات رئيسية في الخليج العربي، في ظل استمرار إغلاق وفرض قيود على عدد من المجالات الجوية لأسباب أمنية، وفق بيانات ملاحية صادرة عن منصة “فلايت رادار”.
في الأثناء، أظهرت بيانات رصد ملاحية من منصات تتبع الطيران، تصاعدا لافتا في مؤشرات التشويش على الإشارات الملاحية في مناطق متعددة بالشرق الأوسط والخليج، بالتزامن مع اندلاع المواجهات العسكرية.
في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استهداف القواعد العسكرية بدول الخليج ليس هجوما على بلدانه بل رد على مصدر العدوان الأمريكي، حسب وصفه، مؤكدا أن القواعد الأمريكية في المنطقة تعد أهدافا مشروعة لإيران.
وأفادت وزارة الداخلية البحرينية بمقتل عامل آسيوي وإصابة اثنين آخرين بجروح بليغة، إثر اندلاع حريق في سفينة أجنبية كانت تحت الصيانة بمدينة سلمان الصناعية، بدورها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن مقذوفين أصابا سفينة في ميناء البحرين، ما استدعى إجلاء طاقمها.
كما أكدت السلطات الكويتية اعتراض عدد من المسيّرات، نقلت وكالة الأنباء الكويتية عن مسؤول بوزارة الداخلية، تأكيده أن سلاح الدفاع الجوي الكويتي تصدى فجر اليوم “لعدد من الأهداف الجوية المعادية”.
ونعت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي رقيبين من القوة البحرية، قالت إنهما قتلا أثناء أداء الواجب، وأعلنت شركة البترول الوطنية، عن سقوط شظايا في مصفاة ميناء الأحمدي فجر الاثنين، مما أسفر عن إصابة اثنين من العاملين.
وأخمدت السلطات في الكويت حريق محدود اندلع إثر سقوط شظية خلال التصدي لإحدى الطائرات المسيرة على أحد خزانات الوقود، كما تصاعدت أعمدة الدخان، من محيط السفارة الأمريكية في مدينة الكويت ولم تتضح على الفور أسباب الحريق أو طبيعته.
وفي السعودية، أكد المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اعتراض وتدمير مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة رأس تنورة، كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر أن شركة أرامكو السعودية أغلقت المصفاة كإجراء احترازي، مضيفة أن الوضع تحت السيطرة.
وفي الإمارات، قالت وزارة الدفاع الإماراتية إنها رصدت 174 صاروخا باليستيا إيرانيا، وتم تدمير 161 منها في ين سقط 13 صاروخا في البحر. وأخمدت سلطات أبو ظبي حريق اندلع بعد استهداف محطة خزانات وقود.
وفي قطر، أعلنت “قطر للطاقة” توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال والمنتجات ذات الصلة بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان ومدينة مسيعيد الصناعيتين.
وكانت وزارة الدفاع القطرية أعلنت عن تعرض البلاد لهجوم من مسيرتين إيرانيتين استهدفتا موقعين في مسيعيد ورأس لفان، موضحة أن إحدى المسيرتين استهدفت خزان مياه تابعا لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، في حين استهدفت الأخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.
كما أفادت الوزارة إسقاط طائرتين من نوع “سوخوي 24” (SU24) قادمتين من إيران، وتصديها لخمس مسيرات وسبعة صواريخ باليستية استهدفت مواقع في البلاد. وأكدت أن “التعامل مع التهديد تم فور رصده حيث تم إسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها إلى أهدافها”.
وأبعد من الشرق الأوسط أعلنت وزارة الداخلية في قبر إخلاء مطار مدينة بافوس في غرب البلاد ومنطقة أكروتيري التي تضم قاعدة بريطانية، بعد رصد مسيّرات تتجه نحو الجزيرة المتوسطية.
وأعلنت وزارة الدفاع اليونانية أنها أرسلت فرقاطتين وطائرتين مقاتلتين من طراز اف-16 إلى قبرص ل”مواجهة التهديدات والأعمال غير القانونية على أراضيها”.

