الإخوان في حرب اليمن.. تناقضات مربكة تصب في صالح الحوثيين

/ نجم المُريري
سلّط مقال تحليلي الضوء على ما وصفه بـ”المعادلة المتناقضة” التي تبنّاها حزب الإصلاح (الإخوان) في تعاطيهم مع الحرب في اليمن منذ بداياتها عام 2015، معتبرًا أنها أسهمت بشكل مباشر في خدمة جماعة الحوثي وتعزيز حضورها في الوعي العام.
وأوضح المقال أن الخطاب الذي روّج له الإخوان في وقت مبكر من الحرب، والقائم على فكرة “نحن مع الحوثي في الحدود وضده في الداخل”، خلق حالة من الالتباس لدى الشارع اليمني، وأسهم في إعادة تقديم الحوثي من كونه مليشيا متمردة إلى طرف يُنظر إليه كقوة تواجه الخارج.
وأشار إلى أن هذه الازدواجية السياسية ساعدت، من وجهة نظر الكاتب، في إضعاف القوى الوطنية المناهضة للحوثي، خصوصًا حزب المؤتمر الشعبي العام، حيث لم يعد الحوثيون بحاجة إلى تسويق مشروعهم السياسي بقدر ما استفادوا من الخطاب الذي منحهم شرعية ضمنية في سياق المواجهة الحدودية.
وبيّن أن السنوات الأولى من الحرب شهدت تحولًا في نظرة بعض اليمنيين للحوثي، نتيجة هذا الطرح، من كونه أداة إيرانية إلى طرف يُنظر إليه بندية مع دول الخليج، وهو ما انعكس سلبًا على روح المقاومة الداخلية، التي تراجعت تحت تأثير هذا التشويش في المفاهيم.
ولفت المقال إلى أن ما وصفه بـ”تصدير فكرتين متناقضتين” ظل سمة بارزة في خطاب الإخوان، معتبرًا أنه أدى إلى إرباك الوعي العام وإضعاف القدرة على اتخاذ موقف واضح من الصراع، في ظل خلط مستمر بين القضايا الوطنية والإقليمية.
كما تناول ما اعتبره استمرار هذا النهج في التعاطي مع التطورات الإقليمية، حيث يتم، بحسب المقال، تقديم مواقف متباينة تجاه الهجمات التي تستهدف دول الخليج، في وقت يُظهر فيه الإخوان دعمًا ظاهريًا لبعض الدول، مقابل مواقف متشددة تجاه أخرى.
واختتم المقال بالتأكيد على أن هذه الازدواجية في المواقف أفرزت علاقة وصفها بـ”الانتهازية” مع التحالف العربي، حيث يتم التعامل معه كأداة لتحقيق مكاسب سياسية، لا كشريك استراتيجي في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، بحسب تعبيره.

