مقالات

القائد مانع العُمري حياة كفاح بين مشروع الحريه ومشروع البناء

ترددت كثيراً بأن اكتب هذا المقال المتواضع، والذي سوف أتناول فيه محطات بسيطه في حياة الزميل القائد /مانع صالح العمري( ابي صالح)، وذلك بأن شهادتي فيه مجروحه باعتبارنا زملاء مرحلة الطفوله والدراسه الابتدائية والثانويه، كان حلمي في تلك المرحله بأن أتقدم إلى مراكز الثلاثه الأوائل في الفصل والذي كان الأخ مانع يحتل المركز الاول بدون منافس في الثانويه العامه ، حاولت واجتهدت كثيراً وسهرت الليالي، ولكن كان اخي مانع، كما هو اسمه مانعا” لكل طموحاتي، اه اه ما أجملها من ايام، كانت أحلامنا تنطلق وكل منا يرى نفسه في عيون المستقبل بالطريقه التي يحلم بها.

افترقنا بعد الثانويه وكان اخي مانع من الحاصلين على منح دراسيه في الأردن،بعد حصوله على تقدير عام امتياز والأول في محافظة أبين، وانا توجهت صوب صنعاء والتحقت بعد شق الأنفس وبصعوبه بالغه في كلية الشرطه والتي كانت من المحرمات دخولها، الا بالنادر على أبناء الجنوب، بسبب نتائج حرب صيف ٩٤ م الظالمه.

وفي منتصف العام ٢٠٠٧م انطلقت شرارة ثورة الحراك السلمي، ومعها انطلقت احلام اخي مانع وسطع نجمه بين الثوار، وكان له دور بارز في الثوره، وبعدها سطع نجمه في سماء عدن بعد أن حمل البندقية وهب مدافعا” عن المدينه، وصال وجال، وكان من أبرز القاده الشباب، وبعدها قاد ثوره بمفرده ضد الجماعات الارهابيه التي كانت تسيطر على عدن، وتوزع
الموت على كل من يقول لها لا.

في اجتماع موسع دعت له دولة الإمارات لقيادات المقاومه الجنوبيه في عدن بعد الحرب مباشره، وذلك لعمل حلول لما تمر به العاصمه عدن، من تزايد عمليات الاغتيالات والتفجيرات والاختطافات، وكان سكان عدن يعيشوا ماساة كبيره بانتشار رائحة الموت بكل مكان. وطلب الاماراتيون من القيادات أن يقدموا حلول لهذه المعظله الكبيره، سكت جميع الحاضرين وكأن فوق رؤوسهم الطير، وكل واحد ينظر إلى الاخر نظر المغشي عليه من الموت، وإذا بصوت يرتفع في قاعة الاجتماع يقول انا لها انا لها، وقف الجميع في ذهول، وكان لسان حالهم يقول من هذا الانتحاري الذي يقدم على الموت برجليه، نعم انه الشاب اليافع مانع العمري، استلم المهمه القائد مانع، ودشن ثوره في عدن نتج عنها تطيهر المدينه من الجماعات الارهابيه، بالرغم من العراقيل التي زرعوها له اغلب الحاضرين في ذلك الاجتماع.
وبعد أن استقرت عدن وانقشع غبار المعركه، بدأ فصل جديد من التآمر على هذا الشاب، بدل أن يكافئ، ويعطىئ مكانه الذي يليق به، بدأت مرحلة محاربته، ومحاربة مشروعه باعتباره القائد الوحيد الذي يحمل المؤهلات العلميه والتاريخ النضالي في المقاومه الجنوبيه، ومن اسره نموذجيه مناضله والده الشهيد العميد /صالح طالب العمري (رحمه الله ) استشهد في مجزرة أبين عام ٢٠٠٩م.
لذا فإن أصحاب مشروع الغوغاء وأصحاب سادس ابتدائي وبعض المقاولين لم يكن يعجبهم ذلك فقد تمت سرقة كل إنجازاتة مع سبق الإصرار والترصد، وتم إبعاده من عمله، وها هي عدن بعد إقصاء الأخ مانع تعود إلى سابق عهدها؛ في مرحلة ما بعد حرب ٢٠١٥م، وانتشرت في هذه الأيام رائحة الموت بكل مكان، بسبب ان الفاشلين ازاحوا الرجال المخلصين وذلك لغايه في نفس يعقوب، يفهمها الأخ عيدروس الزبيدي.
بدوري ارشح الأخ مانع صالح العمري مديراً عاماً لشرطة العاصمه عدن، وسوف تتغير الأمور في غضون أسابيع، واجزم بذلك.
والله من وراء القصد

يسري بن عبدالرب ثابت.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار